محمد سعود العوري

30

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الفصل الحادي والعشرون في بيان الشرف بدعوة ماجد مكة المكرمة وبعد صلاة عصر هذا اليوم في المسجد الحرام تشرفنا بزيارة ناظر الأوقاف والحرم الشريف وصاحب مطبعة الترقي ماجد مكة المكرمة المشار اليه بدعوة منه إلى ساحته الفيحاء ومنزله الرحيب مجمع الفضلاء فرأينا من كرم الضيافة والاخلاق الفاضلة والصفات الجميلة والتفاني في حب صاحب الجلالة الملك العادل السعودي ما أدهشنا ولا غرابة في اخلاصه لذلك المقام الذي في عزه عز الاسلام وللأستاذ المشار اليه المكتبة الكبيرة الشهيرة الخصوصية لحضرته منذ نشأته حفظه اللّه تعالى وحفظ أنجاله الغر الميامين الذين هم من طلبة العلم الشريف وخدمة الشريعة الغراء وحفظة كتاب اللّه المجيد وحرمهم بعين عنايته وأيدهم بروح منه بمنه وكرمه . وقد سررنا كثيرا من هؤلاء الأشبال فهم نجوم الفضيلة حول والدهم ذلك البدر المشرق في أفق مكة زادها اللّه شرفا ورفعة ومهابة واحلالا وتعظيما وقدرا وقد ألقى لدينا أحدهم الفاضل الأديب محمد صادق الكردي أحد أساتذة المعارف الأميرية خطبته التي ألقاها امام صاحب الجلالة الملك المعظم يوم وصول ركابه العالي من نجد إلى مكة المكرمة في العام الماضي حين ما كان والده الجليل وكيلا لإدارة المعارف العمومية يحضور الجمهور المحتشد الذي نشرف بمقابلة جلالته وقنئذ وهذا برهان على أن أفاضل الحجاريين المخلصين لدينهم وأمتهم ومليكهم المعظم يشكرونه تعالى الذي منحهم هذا الامام المصلح الكبير وقد وقفت على محبة كثير من أفاضل الحجاريين لاعمال جلالته المشكورة التي منها انتخاب لجنة من أفاضل العلماء في كل بلدة للقيام